فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٧٬٦١٥ إلى ٧٬٦٢٩
-
٢/١٠١٢/١٠١
الشرط الثالث: أن لا يتعلق بها حق غير المفلس،
-
فإن خرجت عن ملكه ببيع أو غيره، لم يرجع؛ لأنه تعلق بها حق غيره، أشبه ما لو أعتقها.
-
وإن رهنها، سقط الرجوع لذلك،
-
وإن تعلق بها أرش جناية، سقط الرجوع؛ لأنه يقدم على حق المرتهن، فهو أولى بالمنع، ويتوجه أن لا يمنع؛ لأنه لا يمنع تصرف المشتري
-
بخلاف الرهن، فعلى هذا إن شاء رجع فيه ناقصه بعيب الجناية،
-
وإن شاء فله أسوة الغرماء،
-
فإن كان دين الرهن، أو أرش الجناية بقدر بعضه، منع الرجوع في الجميع؛ لأنه معنى منع الرجوع في بعضها، فمنعه في جميعها، كبيع بعضها. وقال القاضي: يرجع في باقيها بقسطه؛ لأنه لا مانع فيه،
-
وإن كان المبيع شقصاً مشفوعاً، ففيه وجهان:
-
أحدهما: للبائع الرجوع، اختاره ابن حامد؛ للخبر، ولأنه إذا رجع فيه، عاد الشقص إليه، فزال الضرر عن المبيع، لعدم شركه غير البائع.
-
٢/١٠٢٢/١٠٢
والثاني: الشفيع أحق؛ لأن حقه آكد بدليل أنه ينزع الشقص من المشتري، وممن نقله إليه المشتري،
-
بخلاف البائع. وإن باعه المفلس أو وهبه،
-
ثم عاد إليه، ففيه وجهان:
-
أحدهما: له الرجوع للخبر، ولأنه وجد عين ماله خالياً عن حق غيره، أشبه إذا لم يبعه.
-
والثاني: لا يرجع؛ لأن هذا الملك لم ينتقل إليه منه، فلم يملك فسخه.
-
وإن كان المبيع صيداً، فوجده البائع بعد أن أحرم، سقط الرجوع؛ لأنه تملك للصيد، فلم يجز مع الإحرام كشرائه.