فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٦٬٣٢٣ إلى ١٦٬٣٣٣
-
٤/٧٤/٧
وإذا رمى إلى هدف، فمر صبي فأصابه السهم، فقتله أو مرت بهيمة فأصابها، ضمن ذلك؛ لأنه أتلفه وإن قدم إنسانٌ الصبيَ، أو البهيمةَ إلى الهدف فأصابهما السهم، فالضمان على من قدّمهما؛ لأن الرامي كالحافر، والآخر كالدافع.
-
وإن أمر من لا يميز أن ينزل بئرًا، أو يصعد نخلة، فهلك بذلك ضمنه؛ لأنه تسبب إلى إتلافه.
-
وإن أمر من يميز بذلك فهلك به لم يضمنه؛ لأنه يفعل ذلك باختياره.
-
فإن كان الآمر السلطان، ففيه وجهان:
-
أحدهما: لا يضمنه كذلك.
-
٤/٨٤/٨
والثاني: يضمنه؛ لأن عليه طاعة السلطان، فأشبه ما لو أكرهه على فعله،
-
وإن غصب صبيًا، فأصابته عنده صاعقة، أو نهشته حية ضمنه؛ لأنه تلف في يده العادية.
-
وإن مرض فمات، ففيه وجهان:
-
أحدهما: يضمنه كذلك، فأشبه العبد الصغير.
-
والثاني: لا يضمنه؛ لأنه حر لا تثبت اليد عليه في الغصب، فأشبه الكبير،
-
وإن أدب المعلم صبيانه، أو الرجل ولده أو زوجته، أو السلطان رعيته، الأدب المأمور به، لم يضمن ما تلف به؛ لأنه أدب مأمور به، فلم يضمن ما تلف به كالحد، ويحتمل أن يضمن، كما لو أرسل إلى امرأة ليحضرها، فأجهضت جنينها.