فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٢٬٦٣٧ إلى ١٢٬٦٤٨
-
٣/٥٣٣/٥٣
ولو أسلم حر وتحته إماء، فأسلمن معه، وهو ممن لا يحل له نكاح الإماء انفسخ نكاح الإماء.
-
وإن كان ممن يحل له نكاح الإماء اختار منهن واحدة؛ لأنه يملك ابتداء نكاحها فملك اختيارها كالحرة.
-
ولو أسلم وهو موسر، فلم يسلمن حتى أعسر فله الاختيار منهن؛ لأن وقت الاختيار حين اجتماعهن على الإسلام، فاعتبر حاله حينئذ.
-
وإن أسلم وهو معسر فلم يسلمن حتى أيسر لم يكن له الاختيار منهن كذلك.
-
فإن أسلمت معه واحدة فله اختيارها، وله انتظار الباقيات؛ لأن له غرضاً صحيحاً فيه،
-
فإن اختار الأولى ثبت نكاحها، وانقطعت عصمة البواقي منذ اختلف دينهن.
-
وإن اختار فسخ نكاح المسلمة لم يكن له ذلك؛ لأن الفسخ إنما يكون في الفضل عمن يثبت نكاحها ولا فضل.
-
فإن فسخ ولم تسلم البواقي لزمه نكاحها وبطل الفسخ.
-
وإن أسلمن فله اختيار واحدة.
-
فإن اختار التي فسخ نكاحها ففيه وجهان:
-
٣/٥٤٣/٥٤
أحدهما: له ذلك؛ لأن الفسخ كان قبل وقته، فوجوده كعدمه.
-
والثاني: ليس له ذلك؛ لأننا إنما منعنا الفسخ فيها، لكونها غير فاضلة، وبإسلام غيرها صارت فاضلة، فصح فسخ نكاحها.