فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فصل في بيان عوض الخلع

الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٣٬٣٣٣ إلى ١٣٬٣٤٣

  1. ٣/١٠١٣/١٠١

    وكل ما جاز صداقا، جاز جعله عوضا في الخلع، قليلا كان أو كثيرا، وقال أبو بكر: لا يأخذ أكثر مما أعطاها،

  2. فإن فعل، رد الزيادة، والأول المذهب، لقول الله تعالى:

  3. {فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} .

  4. وروت الربيع بنت معوذ قالت: اختلعت من زوجي بما دون عقاص رأسي، وأجازه عثمان؛ ولأنه عوض عن ملك منافع البضع، أشبه الصداق.

  5. ولا يستحب أن يأخذ منها أكثر مما أعطاها؛ لأنه يروى عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أنه أمر ثابت بن قيس أن يأخذ من زوجته حديقته ولا يزداد، رواه ابن ماجه. وحكمه حكم الصداق في أنه إذا وجد به عيبا، خير بين قيمته وأخذ أرشه، وفي أنه إذا خالعها على عبد فبان حرا، أو خلا فبان خمرا، فله قيمة العبد، ومثل الخل.

  6. وإن خالعها بحر، أو خمر يعلمانه وهما مسلمان، فهو كالخلع بغير عوض؛ لأنه رضي منها بما ليس بمال،

  7. بخلاف ما إذا لم يعلم، فأنه لم يرض بغير مال، فرجع بحكم الغرور.

  8. فإن كانا كافرين فأسلما، أو تحاكما إلينا بعد قبضه،

  9. فلا شيء له؛ لأن حكمه مضى قبل الإسلام،

  10. فإن أسلما قبله، فظاهر كلام الخرقي أنه يجب له عوض؛ لأنه لم يرض بغير عوض فأشبه المسلم إذا اعتقده عبدا، أو خلا. وقال القاضي في الجامع: لا شيء له؛ لأنه رضي بما ليس بمال، فأشبه المسلم. وقال في المجرد: لها مهر المثل؛

  11. لأن العوض فاسد يرجع إلى قيمة المتلف، وهو مهر المثل، ويحتمل أن يجب لها قيمة الحر لو كان عبدا، وقيمة الخمر عند الكفار؛ لأنه رضي بمالية ذلك، فأشبه المسلم إذا اعتقده عبدا أو خلا.