فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

باب اختلاف المتبايعين

الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٦٬٧٩٠ إلى ٦٬٧٩٦

  1. ٢/٥٨٢/٥٨

    إذا اختلفا في قدر الثمن والسلعة قائمة تحالفا. لما روى ابن مسعود عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: «إذا اختلف البيعان وليس بينهما بينة والبيع قائم بعينه، فالقول ما قال البائع، أو يترادان البيع» رواه ابن ماجة.

  2. وفي لفظ «تحالفا» وكان البائع يدعي عقداً بثمن كثير ينكره المشتري، والمشتري يدعي عقداً ينكره البائع، والقول قول المنكر مع يمينه. ويبدأ بيمين البائع، لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جعل القول ما قال البائع، وكان جنبته أقوى، لأنهما إذا تحالفا رجع المبيع إليه، فكانت البداية به أولى.

  3. كصاحب اليد. ويجب الجمع في اليمين بين النفي والإثبات، لأنه يدعي عقداً وينكر آخر فيحلف عليهما، ويقدم النفي فيقول: والله ما بعته بكذا، ولقد بعته بكذا، لأن الأصل في اليمين أنها للنفي، ويكفيه يمين واحدة، لأنه أقرب إلى فصل القضاء فإن نكل أحدهما لزمه ما قال صاحبه،

  4. وإن رضي أحدهما بما قال الآخر فلا يمين.

  5. وإن حلفا ثم رضي أحدهما بما قال الآخر أجبر على القبول، لأنه قد وصل إليه ما ادعاه،

  6. وإن لم يرضيا فلكل واحد منهما الفسخ، ويحتمل أن الفسخ للحاكم، لأن العقد صحيح، وإنما يفسخ لتعذر إمضائه في الحكم فأشبه نكاح المرأة إذا زوجها الوليان. والأول: المذهب، لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «أو يترادان البيع» فجعله إليهما.

  7. وفي سياقه أن ابن مسعود رواه للأشعث بن قيس. وقد اختلف في ثمن مبيع، فقال الأشعث: فإني أرى أن أرد البيع. ولأنه فسخ لاستدراك الظلامة، أشبه رد المعيب.