فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فصل

الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٣٬٥٨٨ إلى ١٣٬٥٩٩

  1. ٣/١٢٠٣/١٢٠

    لا يقع الطلاق بغير اللفظ إلا في موضعين:

  2. أحدهما: الأخرس: إن أشار بالطلاق وقع طلاقه؛ لأنه يحتاج إلى الطلاق، فقامت إشارته فيه مقام نطق غيره، كالنكاح. ويقع في العدد ما أشار إليه؛ لأن إشارته كلفظ غيره.

  3. وأما غير الأخرس، فلا يقع الطلاق بإشارته؛ لأنه لا ضرورة به إليها، فلم يصح منه بها، كالنكاح.

  4. الثاني: إذا كتب طلاق زوجته ونواه، وقع؛ لأنه حروف يفهم منها صريح الطلاق، أشبه النطق.

  5. وإن كتب صريح الطلاق من غير نية، ففيه روايتان:

  6. إحداهما: يقع لذلك.

  7. والثانية: لا يقع؛ لأن الكناية تحتمل الطلاق وامتحان الخط وغيره، فلم تطلق بمجردها، كالكنايات.

  8. وإن قصد بالكناية امتحان الخط أو غير الطلاق، لم يقع؛ لأنه لو قصد بالنطق غير الطلاق، لم يقع. فالكناية أولى.

  9. وإن قصد غم أهله، فظاهر كلام أحمد أنه يقع؛ لأن ذلك لا ينافي الوقوع، فيغم أهله بوقوع الطلاق بهم.

  10. وعنه: فيمن قصد تجويد الخط أنه يقع طلاقه؛ لأنه يتنافى تجويد الخط وإيقاع الطلاق.

  11. وإن ادعى إرادة ما ينفي وقوع الطلاق، دين. وهل يقبل في الحكم؟ يخرج على روايتين.

  12. وإن كتبه بشيء لا يتبين، ككتابته بإصبعه على وسادة، أو في الهواء، فظاهر كلام أحمد: أنه لا يقع؛ لأن الكتابة بما لا يتبين كالهمس بلسانه بما لا يسمع. وقال أبو حفص: يقع، لأنه كتب حروف الطلاق، أشبه كتابته بما يبين.