فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٦٬٤٨١ إلى ٦٬٤٩٠
-
٢/٣٩٢/٣٩
في ربا النسيئة كل مالين اتفقا في علة ربا الفضل، كالمكلين والموزونين أو المطعومين على الرواية الأخرى لا يجوز بيع أحدهما بالآخر نساء،
-
ولا التفرق قبل القبض، لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم يداً بيد» وعن عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «الذهب بالورق رباً، إلا هاء وهاء، والبر بالبر رباً إلا هاء وهاء، والشعير بالشعير رباً إلا هاء وهاء» متفق عليه.
-
وما اختلفت علتهما، كالمكيل والموزون إذا لم يتفقا في الطعم جاز التفرق فيهما قبل القبض رواية واحدة، وفي النساء فيهما روايتان. وما لم يوجد فيه علة ربا الفضل، كالثياب والحيوان، ففيه روايات أربع.
-
إحداهن: يجوز النساء فيهما، لما روي عن عبد الله بن عمرو قال: «أمرني النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن أستسلف إبلاً، فكنت آخذ البعير بالبعيرين إلى مجيء المصدق» . من " المسند " .
-
والثانية: لا يجوز، لما روى سمرة قال: «نهى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة» . قال الترمذي: هذا حديث صحيح.
-
والثالثة: يحرم النساء في الجنس الواحد، لهذا الخبر،
-
ويباح في الجنسين عملاً بمفهومه.
-
٢/٤٠٢/٤٠
والرابعة: يباح مع التساوي،
-
ويحرم مع التفاضل في الجنس الواحد، لما روى جابر أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «الحيوان اثنان بواحد لا يصلح نساء، ولا بأس به يداً بيد» قال الترمذي: هذا حديث حسن.
-
وعن ابن عمر أن رجلاً قال: «يا رسول الله. أرأيت الرجل يبيع الفرس بالأفراس، والنجيبة بالإبل؟ فقال: لا بأس به إذاً كان يداً بيد» رواه أحمد في " المسند " ولا خلاف في جواز الشراء بالأثمان نساء من سائر الأموال موزوناً أو غيره، لأنها رؤوس الأموال، فالحاجة داعية إلى الشراء بها نساء وناجزاً.