فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٣٬٧٨٧ إلى ٣٬٧٩٦
-
١/٤١٣١/٤١٣
ولا تجب إلا بشرطين:
-
أحدهما: أن يفضل عن نفقته ونفقة عياله يوم العيد وليلته صاع؛ لأن النفقة أهم فتجب البداءة بها لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «ابدأ بنفسك» رواه مسلم. وفي لفظ: «وابدأ بمن تعول» رواه الترمذي.
-
فإن فضل صاع واحد أخرجه عن نفسه،
-
فإن فضل آخر، بدأ بمن تلزمه البداءة بنفقته، على ما نذكره في بابه إن شاء الله لأنها تابعة للنفقة،
-
فإن فضل بعض صاع ففيه روايتان:
-
إحداهما: يلزمه إخراجه، لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» متفق عليه. ولأنه لو ملك بعض العبد لزمته فطرته، فكذلك إذا ملك بعض المؤدى لزمه أداؤه.
-
والثانية: لا يلزمه؛ لأنه عدم ما يؤدي به الفرض فلم يلزمه، كمن عليه الكفارة إذا لم يملك إلا بعض الرقبة.
-
فإن فضل صاع وعليه دين يطالب به، قدم قضاؤه؛ لأنه حق آدمي مضيق وهو أسبق، فكان أولى،
-
فإن لم يطالب به فعليه الفطرة؛ لأنه حق توجهت المطالبة به فقدم على ما لا يطالب به،
-
ولا يمنع الدين وجوبها لتأكدها بوجوبها على الفقير من غير حول.