فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فصل

الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٧٬٠٧٩ إلى ٧٬٠٩٠

  1. ٢/٧٥٢/٧٥

    ولا يلزم الرهن من جهة المرتهن؛ لأن العقد لِحَظِّهِ وحده، فكان له فسخه كالمضمون له. ويلزمه من جهة الراهن؛ لأن الحظ لغيره فلزمه من جهته، كالضمان في حق الضامن، ولأنه وثيقة فأشبه الضمان.

  2. ولا يلزم إلا بالقبض؛ لقول الله تعالى: {فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} . ولأنه عقد إرفاق، فافتقر إلى القبض كالقرض.

  3. وعنه في غير المكيل والموزون: أنه يلزم بمجرد العقد، قياساً على البيع. والأول: المذهب؛ لأن البيع معاوضة، وهذا إرفاق، فهو أشبه بالقرض.

  4. وإذا كان الرهن في يد الراهن، لم يجز قبضه إلا بإذنه؛ لأنه له قبل القبض،

  5. فلا يملك المرتهن إسقاط حقه بغير إذنه، كالموهوب.

  6. وإن كان في يد المرتهن، فظاهر كلامه لزومه، بمجرد العقد؛ لأن يده ثابتة عليه، وإنما يعتبر الحكم فقط، فلم يحتج إلى قبض، كما لو منع الوديعة صارت مضمونة. وقال القاضي وأصحابه: لا يلزمه حتى تمضي مدة يتأتى قبضه فيها،

  7. ولو كان غائباً، لا يصير مقبوضاً حتى يوافيه هو أو وكيله،

  8. ثم تمضي مدة يمكن قبضه فيها؛ لأن العقد يفتقر إلى القبض،

  9. ولا يحصل القبض إلا بفعله، أو إمكانه،

  10. ثم هل يفتقر إلى إذن الراهن في القبض، على وجهين:

  11. ٢/٧٦٢/٧٦

    أحدهما: لا يفتقر إليه؛ لأن إقراره عليه كإذنه فيه.

  12. والثاني: يفتقر؛ لأنه قبض يلزم به عقد غير لازم، فافتقر إلى الإذن كما لو لم يكن في يده.