باب أحكام المرتد
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٧٬١٦٥ إلى ١٧٬١٧٢
-
٤/٥٩٤/٥٩
وهو: الراجع عن دين الإسلام،
-
ولا يصح الإسلام والردة إلا من عاقل،
-
فأما المجنون والطفل، فلا يصح إسلامهما ولا ردتهما؛ لأنه قول له حكم،
-
فلا يصح منهما، كالبيع وغيره من العقود،
-
وأما الصبي المميز، فيصح إسلامه وردته؛ لأن عليًا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أسلم وهو ابن سبع، فصح إسلامه، وثبت إيمانه، وعد بذلك سابقًا؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه، أو يمجسانه حتى يعرب عنه لسانه، فإما شاكرًا، وإما كفورًا» ، ولأن الإسلام عبادة محضة، فصح منه، كالصلاة والحج،
-
ومن صح إسلامه صحت ردته، كسائر الناس.
-
وعنه: لا تصح ردته؛ لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «رفع القلم عن ثلاثة» ، ولأنه قول يثبت به عقوبة، فلم يصح منه، كالإقرار بالحد، واختلف في السن المعتبرة لصحة إسلامه وردته، فقال الخرقي: هي عشر سنين؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمر بضربهم على الصلاة والتفريق بينهم في المضاجع لعشر، وعن أحمد: أنه إذا كان ابن سبع سنين، صح إسلامه؛
-
لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «مروهم بالصلاة لسبع» ، وعن عروة: أن عليًا والزبير أسلما وهما ابنا ثمان سنين، ولأنه تصح عباداته، فصح إسلامه كابن عشر، وفي ردة السكران روايتان، كطلاقه.