فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٢٠٬٤٧٩ إلى ٢٠٬٤٩٢
-
٤/٢٦٤٤/٢٦٤
وإن كان في يده غلام بالغ عاقل، فادعاه عبداً له، فصدقه، حكم له بملكه،
-
وإن كذبه، فالقول قوله؛ لأن الظاهر الحرية،
-
وإن كان طفلاً لا يميز، فهو للمدعي؛ لأنه لا يعبر عن نفسه، أشبه البهيمة،
-
فإن بلغ فقال: إني حر، لم يقبل منه؛ لأنه حكم برقه قبل دعواه،
-
وإن لم يدع ملكه، لكنه كان في يده يتصرف فيه، فهو كما لو ادعى رقه؛ لأن اليد دليل الملك،
-
فإن ادعى أجنبي نسبه، ثبت ولم يزل ملك سيده؛ لأنه يجوز أن يكون ولده وهو مملوك إلا أن يكون المدعي امرأة، فتثبت حرية ولدها، أو يكون رجلاً عربياً،
-
فإن فيه روايتين: إحداهما: لا يسترق ولده فيحكم بحريته حينئذ،
-
وإن كان الصبي مميزاً، فأنكر رق نفسه، ففيه وجهان: أحدهما: لا يثبت رقه؛ لأنه معرب عن نفسه في دعوى الحرية، فأشبه البالغ.
-
والثاني: يثبت الملك عليه؛ لأنه لا قول له، فأشبه الطفل،
-
ولو ادعى رجلان رق كبير في أيديهما، فأقر لأحدهما، فهو لمن أقر له؛ لأن رقه إنما يثبت بإقراره،
-
وإن جحدهما، فالقول قوله،
-
فإن أقام كل واحد منهما بينة بملكه تعارضتا،
-
فإن قلنا بسقوطهما، رجع إلى قوله،
-
وإن قلنا بقسمته بينهما أو بقرعته بينهما، عمل على حسب ذلك.