فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٦٬٠٠٤ إلى ١٦٬٠١٤
-
٣/٢٦٩٣/٢٦٩
وإن قتل واحد جماعة، أو قطع عضوًا من جماعة، لم تتداخل حقوقهم؛ لأنها حقوق مقصودة لآدميين، فلم تتداخل، كالديون، لكن إن رضي الكل باستيفاء القصاص منه جاز؛ لأن الحق لهم، فجاز أن يرضى الجماعة بالواحد، كما لو قتل عبدًا عبيدًا خطأً فرضوا بأخذه.
-
وإن طلب واحد القصاص، والباقون الدية، فلهم ذلك،
-
وإن طلب كل واحد استيفاء القصاص مستقلًا، قدم الأول؛ لأن له مزية السبق،
-
فإن أسقط حقه قدم الثاني،
-
ثم الثالث، ويصير حق الباقين في الدية؛ لأن القود فاتهم، فانتقل حقهم إلى الدية، كما لو مات،
-
وإذا قتلهم دفعة واحدة، أو أشكل السابق، قدم من تقع له القرعة؛ لأن حقوقهم تساوت، فوجب المصير إلى القرعة، كالسفر بإحدى النساء،
-
فإن عفا من له القرعة، أعيدت للباقين، لتساويهم.
-
ومتى ثبت القصاص لأحدهم بالسبق، أو بالقرعة، فبادر غيره فقتله، كان مستوفيًا لحقه، ووجب للآخر الدية، كما لو قتل مرتدًا، كان مستوفيًا لقتل الردة.
-
وإن أساء في الافتئات على الإمام.
-
وإن كان الأول غائبًا، أو صغيرًا، انتظر؛ لأن الحق له.
-
وإن كان القتل في المحاربة، فهو كالقتل في غيرها؛ لأنه قتل موجب للقصاص، فأشبه غيره.