فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٨٬٧٦٥ إلى ١٨٬٧٧٦
-
٤/١٦٤٤/١٦٤
وإذا دخل حربي دار الإسلام بأمان، ثبت الأمان لنفسه وماله الذي معه؛ لأن الأمان يقتضي ترك التعرض له بما يضره، وأخذ ماله يضره،
-
فإن أودع ماله، أو أقرضه مسلما، أو ذميا،
-
ثم عاد إلى دار الحرب رسولا، أو تاجرا، أو متنزها ليعود إلى دار الإسلام، فهو على أمانه.
-
وإن دخل مستوطنا، أو محاربا، انتقض الأمان في نفسه؛ لأنه تركه وبقي في ماله؛ لأنه بطل في نفسه بعوده، ولم يوجد ذلك في المال؛ ولأن الأمان ثبت للمال بأخذ المودع والمقترض له، فأشبه ما لو استودعه في دار الحرب، ودخل به دار الإسلام.
-
فإن طلبه صاحبه، بعث به إليه،
-
وإن مات، بعث إلى وارثه،
-
وكذلك إن مات المستأمن في دار الإسلام، بعث ماله إلى وارثه؛ لأن الأمان حق لازم تعلق بالمال.
-
فإذا انتقل إلى الوارث، انتقل بحقه، كسائر ماله،
-
وإن لم يكن له وارث، فهو فيء؛ لأنه مال انتقل عن الكافر ولا مستحق له، فأشبه مال الذمي الذي يموت ولا وارث له،
-
وإن سبي مالكه، كان موقوفا،
-
فإن عتق، رد إليه،
-
وإن مات في الرق، أو قتل، فماله فيء؛ لأنه لا يورث، فأشبه مال من لا وارث له.