فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٥٬٨٧٥ إلى ١٥٬٨٨١
-
٣/٢٦٢٣/٢٦٢
والقصاص فيما دون النفس نوعان: جروح، وأطراف.
-
فأما الجروح: فيجب القصاص في كل جرح ينتهي إلى عظم. سواء كان موضحة في رأس، أو وجه، أو ساعد، أو عضد، أو فخذ، أو ساق، أو ضلع، أو غيره، لقول الله تعالى: {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} ولأنه أمكن الاقتصاص من غير حيف، فوجب كما في الطرف.
-
وما لا ينتهي إلى عظم، كالجائفة، وما دون الموضحة من الشجاج، أو كانت الجناية على عظم، ككسر الساعد، والعضد، والهاشمة، والمنقلة، والمأمومة، لم يجب القصاص؛ لأن المماثلة غير ممكنة،
-
ولا يؤمن أن يستوفى أكثر من الحق، فسقط، إلا إذا كانت الشجة فوق الموضحة، فله أن يقتص موضحة؛ لأنها بعض جنايته، وقد أمكن القصاص، فوجب، كما لو كانت جناية في محلين. وفي وجوب الأرش الباقي وجهان:
-
أحدهما: يجب، وهو قول ابن حامد؛ لأنه تعذر فيه القصاص فوجب الأرش، كما لو تعذر في جميعها.
-
والثاني: لا يجب. وهو اختيار أبي بكر؛ لأنه جرح واحد،
-
فلا يجمع فيه بين قصاص وأرش. كالشلاء بالصحيحة.