فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٤٬٠٤٦ إلى ١٤٬٠٥٧
-
٣/١٤٢٣/١٤٢
إذا قال إن لم تخبريني بعدد حب هذه الرمانة، فأنت طالق، فإنها تعد له عدداً يعلم أن عددها داخل فيه،
-
ولا يحنث إذا نوى ذلك.
-
فإن لم ينو، حنث في قياس المذهب؛ لأن الأيمان تنبني على المقاصد، وظاهر قصد الحالف العلم بكميته،
-
ولا يحصل بهذا. فإن قال: إن لم تميزي نوى ما أكلت من نوى ما أكلت، فأنت طالق، فأفردت كل نواة وحدها، فالحكم فيها كالتي قبلها.
-
ولو وقعت في ماء جار، فقال: إن أقمت فيه، أو خرجت منه فأنت طالق، فقال القاضي في " الجامع " : هي كذلك؛ لأن الظاهر قصده خروجها من النهر. وقال في " المجرد " لا يحنث بحال؛ لأن الماء الذي كانت فيه جرى وصارت في غيره.
-
ولو قال: إن كانت امرأتي في السوق، فعبدي حر،
-
وإن كان عبدي في السوق، فامرأتي طالق، وكانا في السوق، عتق العبد، ولم تطلق المرأة؛ لأن العبد عتق باللفظ الأول، فلما عتق، لم يبق له في السوق عبد.
-
ولو كان في فيها تمرة فقال: إن أكلتيها، أو أمسكتيها، أو ألقيتيها، فأنت طالق، فأكلت بعضها، ورمت بعضها، انبنى على فعل بعض المحلوف عليه.
-
ولو كانت على سلم، فحلف عليها ألا تنزل عنه،
-
ولا تصعد عنه، ولا تقف عليه، فإنها تنتقل إلى سلم آخر،
-
ثم تنزل أو تصعد؛ لأن نزولها أو صعودها إنما حصل من غيره.
-
ولو سرقت زوجته منه شيئاً، فحلف: لتصدقني أسرقت مني شيئاً، أم لا؟ وكانت قد سرقت منه، وخشيت أن تخبره، فإنها تقول: سرقت منك ما سرقت منك. وتكون " ما " هاهنا، بمعنى الذي.