فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٥٬٢٠٣ إلى ١٥٬٢٠٨
-
٣/٢٢١٣/٢٢١
ويثبت التحريم بالوجور. وهو أن يصب اللبن في حلقه؛ لأنه ينشز العظم وينبت اللحم، فأشبه الارتضاع. وبالسعوط، وهو أن يصب على أنفه؛ لأنه سبيل لفطر الصائم، فكان سبيلًا للتحريم بالرضاع، كالفم.
-
وعنه: لا يثبت التحريم بهما؛ لأنهما ليسا برضاع.
-
وإن جمد اللبن فجعل جبنًا، وأكله الصبي، فهو كالوجور.
-
ولا يثبت التحريم بالحقنة في المنصوص عنه؛ لأنها تراد للإسهال، لا للتغذي،
-
فلا تنبت لحمًا، ولا تنشز عظمًا. وقد روى ابن مسعود: أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: لا رضاع إلا ما أنشز العظم وأنبت اللحم رواه أبو داود. وقال ابن حامد وابن أبي موسى: ينشر الحرمة؛ لأنه واصل إلى الجوف، أشبه الواصل من الأنف.
-
وإن قطر في إحليله، لم ينشر الحرمة. وجهًا واحدًا؛ لأنه ليس برضاع ولا في معناه.