فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٩٬١٧٥ إلى ١٩٬١٨٠
-
٤/١٨٨٤/١٨٨
وأسماء الله ثلاثة أقسام:
-
أحدها: ما لا يشارك الله تعالى فيه غيره، نحو: الله، والرحمن، ومالك يوم الدين، ورب العالمين، والحي الذي لا يموت، فالحلف بها يمين بكل حال.
-
الثاني: ما يسمى به غير الله، وإطلاقه ينصرف إليه، كالملك، والجبار والسلطان والرحيم، والقادر، فهذا إن نوى اليمين، أو أطلق، كان يمينا؛ لأنه بإطلاقه ينصرف إليه،
-
وإن نوى به غير الله، لم يكن يمينا؛ لأنه نوى ما يحتمله، مما لو صرح به لم يكن يمينا. قال طلحة العاقولي: إذا قال: والخالق والرزاق والرب، كان يمينا بكل حال؛ لأنها لا تستعمل مع لام التعريف، إلا في اسم الله تعالى، فأشبهت القسم الأول.
-
الثالث: ما لا ينصرف بالإطلاق إلى اسم الله تعالى، كالحي، والعالم، والموجود، والمؤمن، والكريم. فهذا إن أطلق لم يكن يمينا؛ لأنه لا ينصرف مع الإطلاق إليه،
-
وإن قصد باليمين اسم الله، كان يمينا. وقال القاضي: لا يكون يمينا، لأن اليمين إنما تنعقد لحرمة الاسم، ومع الاشتراك لا حرمة له، والأول أصح؛ لأنه أقسم بالله قاصدا للحلف به، فكان يمينا كالذي قبله.