فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٧٬٩٢٦ إلى ٧٬٩٣٥
-
٢/١١٩٢/١١٩
وإذا حصلت أغصان شجرته في هواء ملك غيره، فطالبه بإزالتها، لزمه ذلك؛ لأن هواء ملكه ملكه،
-
فإن لم يزله، فلمالك الأرض إزالتها، بالقطع وغيره، كما لو دخلت بهيمة جاره داره، ملك إخراجها،
-
فإن صالحه على تركها بعوض، جاز عند ابن حامد، وابن عقيل؛ لأن الجهالة هاهنا لا تمنع التسليم، فلم تمنع الصحة، كالصلح عن المواريث الدارسة، ولأن هذا مما يحتاج إليه، ويسامح فيه، فجرى سمن المستأجر للركوب، وهزاله. وقال القاضي: يصح في اليابس، المعتمد على حائط،
-
ولا يصح في الرطب؛ لأنه يزيد ويتغير،
-
ولا في غير المعتمد؛ لأنه لا قرار له. وقال أبو الخطاب: لا يصح في الجميع؛ لأن الرطب يزيد ويتغير، واليابس ينقص ويذهب.
-
وإن صالحه بجزء من ثمرتها معلوم، ففيه وجهان:
-
٢/١٢٠٢/١٢٠
أحدهما: المنع؛ للجهالة فيه وفي عوضه.
-
والثاني: يجوز؛ لأن هذا يكثر في الأملاك المتجاورة، وفي القطع إتلاف وإضرار، فدعت الحاجة إلى الصلح بجزء من الثمرة؛ لأنه أسهل،
-
ولو امتدت عروق شجرة، حتى أثرت في بناء غيره، أو بئره، فعليه إزالته؛ لأن قرار ملك الإنسان ملكه، فهو كهوائه،
-
ولو مال حائطه إلى ملك جاره، أو طريق، لزمه إزالته.