فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فصل

الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٢٠٬٢٩٩ إلى ٢٠٬٣٠٤

  1. ٤/٢٥٤٤/٢٥٤

    وإن ادعيا عيناً في يد غيرهما، فأقام كل واحد منهما بينة، ففيها ثلاث روايات، إحداهن، تقدم بينة المدعي، لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر» فجعل البينة للمدعي؛ ولأن بينة المدعي أكثر فائدة؛

  2. لأنها تثبت شيئاً لم يكن. وبينة المنكر إنما تثبت ظاهراً دلت اليد عليه، فلم تفد؛ ولأنه يجوز أن يكون مستند بينة المنكر، رؤية التصرف، ومشاهدة اليد، فأشبهت اليد المفردة.

  3. والثانية: تقدم بينة المنكر؛ لأنهما تعارضتا، ومع صاحب اليد ترجيح بها، فقدمت، كالنصين إذا تعارضا والقياس مع أحدهما.

  4. والثالثة: إن شهدت بينة المدعى عليه بالسبب من نتاج، أو نسج، أو قطيعة، أو كانت أقدم تاريخاً، قدمت وإلا فلا، لما روى جابر «أن رجلين اختصما إلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في دابة، أو بعير، فأقام كل واحد منهما البينة أنها له أنتجها، فقضى بها رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - للذي هي في يده» ؛

  5. ولأنها إذا شهدت بالسبب، أفادت ما لا تفيد اليد، وترجحت باليد، فوجب ترجيحها، وكل من قضي له ببينة، لم يستحلف معها؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «شاهداك، أو يمينه، ليس لك إلا ذلك» ؛ ولأن اليمين تكفي وحدها في حق من شرعت في حقه، فالبينة أولى؛

  6. لأنها أقوى. وسواء كان الخصم ممن يعبر عن نفسه، كالمكلف، أو ممن لا يعبر عن نفسه، كغيره، لما ذكرنا.