فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٠٬٢٢٢ إلى ١٠٬٢٣١
-
٢/٢٤٦٢/٢٤٦
ومن سبق إلى معدن ظاهر، وهو الذي يوصل إلى ما فيه من غير مؤنة، كالماء والملح والنفط، أو باطن لا يوصل إلى ما فيه إلا بالعمل، كمعادن الذهب والحديد، كان أحق به للخبر.
-
فإن أقام بعد قضاء حاجته منع منه؛ لأنه يضيق على الناس بغير نفع، فأشبه الوقوف في مشرعة ماء لا يستقى منها وإن طال مقامه للأخذ، ففيه وجهان:
-
أحدهما: لا يمنع؛ لأنه سبق، فكان أحق، كحالة الابتداء.
-
والثاني: يمنع؛ لأنه يضر كالمتحجر.
-
فإن سبق إليه اثنان يضيق المكان عنهما، أقرع بينهما؛ لأنه لا مزية لأحدهما على صاحبه، وقال بعض أصحابنا: إن كانا يأخذان للتجارة، هايأه الإمام بينهما.
-
وإن كانا يأخذان للحاجة، ففيه أربعة أوجه:
-
أحدها: يهايئاه بينهما.
-
والثاني: يقرع بينهما.
-
والثالث: يقدم الإمام من يرى منهما.
-
والرابع: ينصب الإمام من يأخذ لهما، ويقسم بينهما.