فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٢٦٦ إلى ٢٨٠
-
١/٦٠١/٦٠
ثم يغسل وجهه، وذلك فرض بالإجماع، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} وحده من منابت شعر الرأس المعتاد إلى ما انحدر من اللحيين والذقن طولاً،
-
ومن الأذن إلى الأذن عرضاً،
-
ولا اعتبار بالأصلع الذي ينحسر شعره عن ناصيته،
-
ولا الأفرع الذي ينزل شعره على جبهته.
-
١/٦١١/٦١
فإن كان في الوجه شعر كثيف يستر البشرة، لم يجب غسل ما تحته؛ لأنه باطن أشبه [باطن] أقصى الأنف،
-
ويستحب تخليله؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خلل لحيته. وروى أنس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، «كان إذا توضأ، أخذ كفاً من ماء فأدخله تحت حنكه، فخلل به لحيته، وقال: هكذا أمرني ربي، عز وجل» رواه أبو داود.
-
وإن كان يصف البشرة، وجب غسل الشعر والبشرة.
-
وإن كان بعضه خفيفا، وبعضه كثيفاً، وجب غسل ظاهر الكثيف، وبشرة الخفيف معه. وسواء في هذا شعر اللحية والحاجبين، والشارب والعنفقة؛ لأنها شعور معتادة في الوجه، أشبهت اللحية.
-
١/٦٢١/٦٢
وفي المسترسل من اللحية عن حد الوجه روايتان:
-
إحداهما: لا يجب غسله؛ لأنه شعر نازل عن محل الفرض، أشبه الذؤابة في الرأس.
-
والثاني: يجب؛ لأنه نابت في بشرة الوجه، أشبه الحاجب. ويدخل في حد الوجه العذار، [وهو: الشعر الذي على العظم الناتئ سمت صماخ الأذن إلى الصدغ.
-
والعارض: الذي تحت العذار] . والذقن: وهو مجتمع اللحيين، ويخرج منه النزعتان، وهما: ما ينحسر عنهما الشعر في فودي الرأس؛ لأنهما من الرأس، لدخولهما فيه. والصدغ: وهو الذي عليه الشعر في حق الغلام، محاذ لطرف الأذن الأعلى؛ لأنه شعر متصل بالرأس ابتداء، فكان من الرأس كسائره، وقد مسحه النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مع رأسه في حديث الربيع.
-
ويستحب أن يزيد في ماء الوجه؛ لأن فيه غضوناً وشعوراً، ودواخل وخوارج، ويمسح مآقيه، ويتعاهد المفصل وهو البياض الذي بين اللحية والأذن، فيغسله.
-
ولا يجب غسل داخل العينين.
-
ولا يستحب؛ لأنه لا يؤمن الضرر من غسلهما.