فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٧٬٢٥٢ إلى ٧٬٢٥٩
-
٢/٨٣٢/٨٣
ويلزم الراهن مؤنة الرهن كلها، من نفقة وكسوة وعلف، وحرز وحافظ وسقي، وتسوية وجذاذ وتجفيف. لما روي عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: «الرهن لمن رهنه له غنمه وعليه غرمه» وهذا من غرمه. ولأنه ملكه فكانت نفقته عليه، كالذي في يده.
-
فإن احتاج إلى دواء، أو فتح عرق، لم يلزمه؛ لأن الشفاء بيد الله تعالى، وقد يحيا بدونه،
-
بخلاف النفقة، ولا يجبر على إطراق الماشية؛ لأنه ليس مما يحتاج إليه لبقائها، وليس عليه ما يتضمن زيادة الرهن.
-
فإن احتاجت إلى راع لزمه؛ لأنه لا قوام لها بدونه.
-
فإن أراد السفر بها ليرعاها ولها في مكانها مرعى تتماسك به، فللمرتهن منعه؛ لأن فيه إخراجها عن يده ونظره،
-
وإن أجدب مكانها، فللراهن السفر بها لأنه موضع حاجة.
-
فإن اتفقا على السفر بها، واختلفا في مكانها، قدمنا قول من يطلب الأصلح،
-
فإن استويا، قدم قول المرتهن؛ لأنه أحق باليد.