فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

باب ما يعتبر من الثلث

الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٠٬٦٢٢ إلى ١٠٬٦٣١

  1. ٢/٢٧١٢/٢٧١

    ما وصي به من التبرعات، كالهبة والوقف والعتق والمحاباة، اعتبر من الثلث، سواء كانت الوصية في الصحة، أو المرض، لأن لزوم الجميع بعد الموت.

  2. وعنه: أن الوصية في الصحة من رأس المال، والأول أصح.

  3. فأما الواجبات، كقضاء الدين والحج والزكاة،

  4. فمن رأس المال، لأن حق الورثة بعد أداء الدين، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ} . وقال علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: «إن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قضى أن الدين قبل الوصية» رواه الترمذي.

  5. والواجب لحق الله بمنزلة الدين. لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «دين الله أحق أن يقضى» فإن وصى بها مطلقاً، أو من رأس ماله، فهي من رأس ماله،

  6. فإن قال: أخرجوها من ثلثي، أخرجت من الثلث، وتممت من رأس المال.

  7. فإن كان معها وصية بتبرع، فقال القاضي: يبدأ بالواجب،

  8. فإن فضل عنه من الثلث شيء، فهو للموصى له بالتبرع،

  9. فإن لم يفضل شيء، سقط، إلا أن يجيز الورثة. ويحتمل أن يقسم الثلث بين الوصيين بالحصة، فما بقي من الواجب، تمم من الثلثين، فيدخله الدور، ويحتاج إلى العمل بطريق الجبر، فتفرض المسألة فيمن وصى بقضاء دينه، وهو عشرة، ووصى لآخر بعشرة، وتركته ثلاثون، فاجعل تتمة الواجب شيئاً،

  10. ثم خذ ثلث الباقي وهو عشرة إلا ثلث شيء، قسمها بين الوصيين، فحصل لقضاء الدين خمسة إلا سدس شيء، إذا أضفت إليه الشيء المأخوذ كان عشرة، فاجبر الخمسة من الشيء بسدسه، يبقى خمسة دنانير وخمسة أسداس شيء تعدل العشرة، فالشيء ستة، وحصل لصاحب الوصية الأخرى أربعة.