فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٣٬٠٤٨ إلى ١٣٬٠٥٢
-
٣/٨١٣/٨١
والنثار والتقاطه مباح؛ لأنه نوع إباحة، فأشبه تسبيل الماء والثمرة، وفي كراهته روايتان:
-
إحداهما: يكره وهي التي ذكرها الخرقي، لما روي عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه «نهى عن النهبة» ، وقال: «لا تحل النهبى» رواه أحمد في المسند. ولأن في التقاطه دناءة وقتالا، وقد يأخذ من غيره أحب إلى صاحب النثار منه.
-
والثانية: لا يكره، اختارها أبو بكر، لما روى عبد الله بن قرط قال: «قرب إلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خمس بدنات أو ست بدنات، فطفقن يزدلفن إليه بأيتهن يبدأ، فنحرها رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وقال: من شاء اقتطع» رواه أبو داود.
-
ولا بأس أن يخلط المسافرون أزوادهم ويأكلون جميعا؛ لأن السلف كانوا يتناهدون في الغزو والحج وغيرهما.
-
ومن وقع في حجره شيء من النثار، فهو له؛ لأنه مباح حصل في حجره فملكه، كما لو وثبت سمكة فسقطت في حجره.