فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٦٬٤٥٧ إلى ١٦٬٤٦٣
-
٤/١٧٤/١٧
ودية العبد والأمة: قيمتهما بالغة ما بلغ ذلك؛ لأنه مال مضمون بالإتلاف لحق الآدمي بغير جنسه، فأشبه الفرس.
-
وإن جنى عليه جناية غير مقدرة في الحر، ففيه ما نقصه بعد التئام الجرح، كسائر الأموال،
-
وإن كانت مقدرة في الحر، فهي مقدرة في العبد من قيمته، فما وجبت فيه الدية: كالأنف، واللسان، والذكر، والأنثيين، ضمن من العبد بقيمته، وما يجب فيه ديتان، كإذهاب سمعه وبصره، ففيه مثلا قيمته، وما ضمن بجزء من الدية، كاليد والرجل والإصبع، ضمن من العبد بمثله من قيمته؛
-
لأن ذلك يروى عن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، ولأنه ساوى الحر في ضمان الجناية بالقصاص والكفارة، فساواه في اعتبار ما دون النفس ببدل النفس، كالرجل والمرأة، وعن أحمد رواية أخرى: أن الجناية على العبد بما نقص من قيمته، سواء كانت مقدرة في الحر، أو لم تكن مقدرة؛
-
لأن ضمانه ضمان الأموال، فيجب فيه ما نقص كالبهائم، والحكم في المكاتب وأم الولد، كالحكم في القن؛ لأنهم رقيق.
-
فأما من بعضه حر، ففيه بالحساب، من دية حر وقيمة عبد،
-
فإن كان نصفه حرًا، ففيه نصف دية حر لورثته، ونصف قيمته لسيده، وهكذا في جراحه؛ لأن الضمان يتجزأ، فوجب أن يقسم على قدر ما فيه منهما كالكسب.