فصل في ألفاظ الخلع
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٣٬٢٦٦ إلى ١٣٬٢٧٩
-
٣/٩٧٣/٩٧
وألفاظ الخلع تنقسم إلى صريح وكناية؛ لأنه أحد نوعي الفرقة، فكان له صريح وكناية، كالطلاق. فالصريح ثلاثة ألفاظ: خالعتك؛ لأنه يثبت له عرف الاستعمال.
-
٣/٩٨٣/٩٨
وفاديتك لورود القرآن به. وفسخت نكاحك؛ لأنه حقيقة فيه. وما عدا هذا، مثل بارأتك وأبرأتك وأبنتك، فكناية. فمتى أتى بالصريح، وقع وإن لم ينو،
-
ولا يقع بالكناية إلا بنية، أو دلالة حال، بأن تطلب الخلع، وتبذل العوض، فيجيبها بذلك؛ لأن دلالة الحال تغني عن النية.
-
ومتى وقع الخلع بلفظ الطلاق، أو نوى به الطلاق، فهو طلاق بائن؛ لأنه لا يحتمل غير الطلاق.
-
وإن خالعها بغير لفظ الطلاق غير ناو به الطلاق، ففيه روايتان:
-
إحداهما: هو طلاق أيضا؛ لأنه كناية في الطلاق، نوى به فرقتها، فكان طلاقا، كما لو نوى به الطلاق.
-
والثانية: هو فسخ لقول الله تعالى: {الطَّلاقُ مَرَّتَانِ} ثم ذكر الخلع،
-
ثم قال: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} .
-
فلو كان طلاقا، كانت أربعا،
-
ولا خلاف في تحريمها بثلاث؛ ولأنه ليس بصريح في الطلاق،
-
ولا نوى به الطلاق، فلم يكن طلاقا، كغيره من الكنايات.
-
فإذا قلنا: هو طلاق، نقص به عدد طلاقها،
-
ومتى خالعها ثلاثا، لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره،
-
وإن قلنا: هو فسخ، لم ينقص به عدد طلاقها، وحلت له من غير نكاح زوج ثان، ولو خالعها مرارا.