فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٩٬٠٥٣ إلى ٩٬٠٥٦
-
٢/١٨٣٢/١٨٣
فإن استوفى أكثر من المنفعة بزيادة متميزة مثل إن اكترى إلى مكان، فجاوزه، أو ليحمل قفيزاً فحمل اثنين لزمه المسمى، لما عقد عليه، وأجرة المثل للزيادة؛ لأنه استوفى المعقود عليه، فاستقر المسمى ولزمته أجرة الزيادة، كما لو اشترى قفيزاً، فقبض اثنين،
-
وإن كانت الزيادة لا تتميز، كرجل اكترى أرضاً ليزرع حنطة فزرع دخناً فكذلك قال أحمد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: ينظر ما يدخل على الأرض من النقصان، ما بين الحنطة والشعير، فيعطي رب الأرض، فأوجب المسمى وزيادة؛ لأنه لما عين الحنطة تعلق العقد بما يماثله في الضرر، فصار مستوفياً للمعقود عليه وزيادة كالتي قبلها، وقال أبو بكر: عليه أجرة المثل للجميع؛
-
لأنه عدل عن المعقود عليه إلى غيره، فلزمته أجرة المثل، كما لو زرع غير الأرض، ولرب الأرض منع المستأجر من زرع الأرض،
-
فإن زرع فحكمه في ذلك حكم الغاصب على ما سيأتي.