فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٢٬٤٠٠ إلى ١٢٬٤٠٥
-
٣/٣٨٣/٣٨
واختلف أصحابنا في الخنثى، المشكل. فقال أبو بكر: لا يصح نكاحه. ونص عليه أحمد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في رواية الميموني؛ لأنه مشكوك في حله للرجال والنساء فلم يحل، كما لو اشتبهت الأجنبية بالأخت. وقال الخرقي: يرجع إلى قوله.
-
فإن قال: إني رجل حل له النساء وإن قال: أنا امرأة لم ينكح إلا رجلاً؛ لأنه معنى لا يعرف إلا من جهته. وليس فيه إيجاب حق على غيره فوجب أن يقبل منه، كما يقبل قول المرأة في انقضاء عدتها، فعلى هذا إن عاد بعد نكاح المرأة، فقال: أنا امرأة انفسخ نكاحه، لإقراره ببطلانه، ولزمه نصف المهر إن كان قبل الدخول، وجميعه إن كان بعده،
-
ولا يحل له بعد ذلك أن ينكح؛ لأنه أقر بقوله: أنا رجل بتحريم الرجال، وأقر بقوله: أنا امرأة بتحريم النساء.
-
وإن تزوج رجلاً ثم قال: أنا رجل لم يقبل قوله في فسخ نكاحه؛ لأنه حق عليه،
-
فإذا زال النكاح فلا مهر له؛ لأنه يقر أنه لا يستحقه، وسواء دخل به أو لم يدخل.
-
ويحرم عليه النكاح بعد ذلك لما ذكرناه.