فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٣٬٨٠٦ إلى ١٣٬٨١٥
-
٣/١٣١٣/١٣١
إذا قال لمن لطلاقها سنة وبدعة: أنت طالق أحسن الطلاق، وأجمله، وأعدله، وما أشبه هذا من الصفات الجميلة، طلقت للسنة.
-
وإن قال: أقبح الطلاق، وأسمجه، وما أشبهه من صفات الذم، طلقت للبدعة.
-
فإن قال: أردت بالأول طلاق البدعة، وبالثاني طلاق السنة؛ لأنه الأليق بها،
-
فإن كان أغلظ عليه، قبل قوله؛ لأنه مقر على نفسه،
-
وإن كان أخف عليه، دين. وهل يقبل في الحكم؟ يخرج على روايتين.
-
وإن قال: أنت طالق طلاق الحرج، فهو طلاق البدعة؛ لأنه يأثم به.
-
وإن قال: أنت طالق طلقة حسنة قبيحة، طلقت في الحال على أي صفة كانت؛ لأنه وصف الطلقة بما لا تتصف به، فلغت الصفة، ووقع الطلاق.
-
وإن قال لها: أنت طالق في كل قرء طلقة وهي ممن لطلاقها سنة وبدعة، طلقت في كل حيضة طلقة، إلا على قولنا: الأقراء: الأطهار، فإنه يقع في كل طهر طلقة،
-
وإن كانت ممن لا سنة لطلاقها ولا بدعة، طلقت في الحال طلقة،
-
ثم إن كانت ممن يتجدد لها أقراء، طلقت في كل قرء منها طلقة. ويحتمل أن لا تطلق في الحال شيئاً؛ لأن القرء والطهر بين الحيضتين، وليس ذلك لها.