فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

باب تضمين الأجير واختلاف المتكاريين

الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٩٬٠٧٤ إلى ٩٬٠٧٩

  1. ٢/١٨٤٢/١٨٤

    الأجير على ضربين: خاص ومشترك، فالخاص: هو الذي يؤجر نفسه مدة،

  2. فلا ضمان عليه فيما يتلف في يده بغير تفريط، مثل أن يأمره بالسقي، فيكسر الجرة، أو بكيل شيء، فيكسر الكيل، أو بالحرث، فيكسر آلته نص عليه، أو بالرعي، فتهلك الماشية بغير تفريطه، والمشترك: الذي يؤجر نفسه على عمل، فظاهر كلام الخرقي، أنه يضمن ما تلف بعمله، ونص عليه أحمد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في حائك دفع إليه غزل، فأفسد حياكته يضمن، والقصار ضامن لما يتخرق من مده ودقه وعصره وبسطه، والطباخ ضامن لما أفسد من طبخه، لما روى جلاس بن عمرو: أن علياً - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كرم الله وجهه: كان يضمن الأجير، ولأنه قبض العين لمنفعة من غير استحقاق، فكان ضامناً لها كالمستعير، وقال القاضي وأصحابه: إن كان يعمل في ملك المستأجر، كخياط أو خباز، أخذه إلى داره ليستعمله فيها،

  3. فلا ضمان عليه ما لم يتعد فيه، مثل أن يسرف في الوقود أو يلزقه قبل وقته، أو يتركه بعد وقته فيضمن؛ لأنه أتلفه بعدوانه، وما لا فلا ضمان عليه؛ لأنه سلم نفس إلى صاحب العمل، فأشبه الخاص،

  4. وإن كان العمل في غير ملك المستأجر، ضمن ما جنت يداه لما ذكرناه،

  5. ولا ضمان عليه فيما تلف من حرزه؛ لأنها أمانة في يده، فأشبه المودع،

  6. وإن حبسها على أجرتها فتلفت، ضمنها؛ لأنه متعد بإمساكها إذ ليست رهناً ولا عوضاً عن الأجرة.