فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١١٬٦٠٢ إلى ١١٬٦٠٧
-
٢/٣٣١٢/٣٣١
ويجوز بيع المدبرة، لما روى جابر بن عبد الله «أن رجلاً من الأنصار أعتق غلاماً له عن دبر منه، ولم يكن له مال غيره، فاحتاج. فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: من يشتريه مني؟ فباعه من نعيم بن عبد الله بثمانمائة درهم، فدفعها إليه وقال: أنت أحوج منه» رواه البخاري ومسلم والنسائي.
-
ولأنه إما وصية، وإما تعليق على صفة، وأيهما كان، لم يمنع البيع. وعن أحمد أنه لا يباع إلا في الدين، أو حاجة صاحبه، لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إنما باعه لحاجة صاحبه.
-
وعنه: لا يجوز بيع المدبرة خاصة، لأن بيعها إباحة فرجها، والحكم في هبته ووقفه، كالحكم في بيعه واكتسابه ومنافعه. وأرش الجناية عليه لسيده، لأنه كالقن.
-
وإن جنى فسيده بالخيار بين فدائه أو تسليمه للبيع، كالقن.
-
فإن مات السيد قبل ذلك، عتق، وأرش جنايته في تركته، لأنه عتق من جهته، فتعلق الأرش بماله كالمنجر.
-
وإن كانت الجناية لا تستغرق قيمته، فبيع بعضه فيها، فباقيه باق على التدبير، لأن المانع اختص ببعضه، فوجب أن يختص المنع به.