فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٧٬١٢٥ إلى ٧٬١٣٤
-
٢/٧٧٢/٧٧
والرهن أمانة في يد المرتهن، إن تلفت بغير تعد منه، لم يضمنه، ولم يسقط شيء من دينه؛ لما روى الأثرم عن سعيد بن المسيب قال: «قضى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن الرهن لا يغلق، والرهن ممن رهنه» .
-
ولأنه وثيقة بدين ليس بعوض عنه، فلم يسقط بهلاكه كالضامن.
-
وإن كان الرهن فاسداً، لم يضمنه؛ لأن ما لا يضمن بالعقد الصحيح، لا يضمن بالعقد الفاسد.
-
وإن وقت الرهن، فتلف بعد الوقت، ضمنه؛ لأنه مقبوض بغير عقد.
-
وإن رهنه مغصوباً، لم يعلم به المرتهن، فهل للمالك تضمين المرتهن؟ فيه وجهان:
-
٢/٧٨٢/٧٨
أحدهما: لا يضمنه؛ لأنه دخل على أنه أمين.
-
والثاني: يضمنه؛ لأنه قبضه من يد ضامنه،
-
فإذا ضمنه رجع على الراهن في أحد الوجهين؛ لأنه غره. والثاني: لا يرجع؛ لأن التلف حصل في يده فاستقر الضمان عليه،
-
وإن ضمن الراهن، فهل يرجع على المرتهن؟ على وجهين إن قلنا: يرجع المرتهن، لم يرجع الراهن،
-
وإن قلنا: لا يرجع ثم رجع هاهنا وإن انفك الرهن بقضاء أو إبراء، بقي الرهن أمانة؛ لأن قبضه حصل بإذن مالكه، لا لتخصيص القابض بنفعه فأشبه الوديعة.