فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٦٬١١٩ إلى ١٦٬١٢٧
-
٣/٢٧٥٣/٢٧٥
وإن جنى عليه جناية ذهب بها ضوء عينيه، فكانت مما يجب به القصاص، كالموضحة، اقتص منها،
-
فإن ذهب ضوء عينيه، فقد استوفى حقه،
-
وإن لم يذهب عولج بما يزيل الضوء،
-
ولا يذهب بالحدقة، مثل أن يحمي حديدة، ويقربها منها وإن ذهب ضوء إحداهما، غطيت العين الأخرى، وقربت الحديدة إلى التي يقتص منها، لما روى يحيى بن جعدة: أن أعرابيًا، قدم بحلوبة له المدينة، فساومه فيها مولى لعثمان بن عفان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، فنازعه، فلطمه، ففقأ عينه، فقال له عثمان: هل لك أن أضعف لك الدية وتعفو عنه؟
-
فأبى، فرفعهما إلى علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، فدعا علي بمرآة، فأحماها ثم وضع القطن على عينه الأخرى،
-
ثم أخذ المرآة بكلبتين، فأدناها من عينه، حتى سال إنسان عينه.
-
فإن لم يمكن إلا بالجناية، على العضو، سقط القصاص.
-
وإن أذهب بصره بجناية لا قصاص فيها، كالهاشمة واللطمة، عولج بصره بما ذكرنا، ولم يقتص منه، للأثر، ولأنه تعذر القصاص في محل الجناية، فعدل إلى أسهل ما يمكن، كالقتل بالسحر، وله أرش الجرح، وذكر القاضي في اللطمة: أنه يفعل به، كما فعل والصحيح: الأول؛
-
لأن اللطمة لا يقتص منها منفردة، فكذلك إذا أذهب العين، كالهاشمة.