فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فصل

الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٢٬٥٩٣ إلى ١٢٬٦٠٤

  1. ٣/٥٠٣/٥٠

    وإذا اسلم الزوجان معاً فهما على نكاحهما، سواء أسلما قبل الدخول أو بعده؛ لأن ذلك إجماع، ولأنه لم يوجد بينهما اختلاف دين يقتضي الفرقة.

  2. وإن سبق أحدهما صاحبه وكان المسلم زوج كتابية، فالنكاح بحاله؛ لأنه يحل له ابتداء نكاحها.

  3. وإن أسلمت المرأة قبله، أو أسلم أحد الزوجين الوثنيين، أو المجوسيين قبل الدخول، بانت منه امرأته، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} . وقوله:

  4. {وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} .

  5. ٣/٥١٣/٥١

    وتقع الفرقة بسبق أحدهما الآخر بلفظه؛ لأنه يحصل بذلك اختلاف الدين المحرم، ويحتمل أن يقف على المجلس كالقبض؛ لأن حكم المجلس حكم حالة العقد، ولأنه يبعد اتفاقهما على النطق بكلمة الإسلام دفعة واحدة.

  6. فإن كان إسلام أحدهما بعد الدخول ففيه روايتان:

  7. إحداهما: تتعجل الفرقة، لما ذكرنا.

  8. والثانية: تقف على انقضاء العدة.

  9. فإن أسلم الآخر فيها فهما على نكاحهما،

  10. وإن لم يسلم حتى انقضت تبينا أن الفرقة وقعت حين أسلم الأول، بحيث لو كان وطئها في عدتها ولم يسلم أدب، ولها عليه مهر مثلها، لما روى ابن شبرمة قال: كان الناس على عهد رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يسلم الرجل قبل المرأة والمرأة قبله، فأيهما أسلم قبل انقضاء عدة المرأة فهي امرأته.

  11. وإن أسلم بعد العدة فلا نكاح بينهما. ولم يعلم أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فرق بين زوجين أسلما، مع أن جماعة منهم أسلموا قبل أزواجهم، منهم أبو سفيان، وجماعة أسلم أزواجهن قبلهم، منهم صفوان بن أمية وعكرمة وأبو العاص بن الربيع.

  12. والفرقة الواقعة بينهما فسخ؛ لأنها فرقة عريت عن الطلاق، فكانت فسخاً كسائر الفسوخ.