فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٥٬١٩٩ إلى ١٥٬٢٠٢
-
٣/٢٢١٣/٢٢١
واختلف أصحابنا في الرضعة. فقال أبو بكر: متى شرع في الرضاع وخرج الثدي من فيه، فهي رضعة. سواء قطع اختيارًا، أو لعارض من تنفس، أو أمر يلهيه، أو انتقال من ثدي إلى آخر، أو قطعت المرضعة عليه.
-
فإذا عاد، فهي رضعة ثانية. وقال ابن أبي موسى: حد الرضعة أن يمص ثم يمسك عن الامتصاص، لنفس، أو غيره، سواء خرج الثدي من فيه، أو لم يخرج؛ لأن قول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لا تحرم المصة ولا المصتان، والإملاجة ولا الإملاجتان» يدل على أن لكل مصة أثرًا، ولأنه لو تباعد ما بينهما، كانا رضعتين، فكذلك إذا تقاربا، ولأن القليل من الوجور والسعوط رضعة، فالامتصاص أولى.
-
وقال ابن حامد: إن قطع لعارض، أو قطع عليه ثم عاد في الحال، فهما رضعة واحدة.
-
وإن تباعدا، أو انتقل من امرأة إلى أخرى، فهما رضعتان؛ لأن الآكل لو قطع الأكل للشرب، أو عارض، وعاد في الحال، كان أكلة واحدة، فكذلك الرضاع.