فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٦٬٦٣٥ إلى ٦٬٦٤٤
-
٢/٤٩٢/٤٩
وإن تعيب المبيع عند المشتري ففيه روايتان:
-
إحداهما: له أرش العيب وليس له رده، لأن في رده ضرراً،
-
فلا يزال الضرر بالضرر.
-
والثانية: يرده، وأرش العيب الحادث عنده، ويأخذ الثمن، لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمر برد المصراة بعد أخذ لبنها، ورد عوضه، ولأن جواز الرد كان ثابتاً،
-
فلا يزول إلا بدليل،
-
ولا نص في منع الرد،
-
ولا قياس فيبقى بحاله.
-
فإن دلس البائع العيب فتعيب عند المشتري، أو تلف بفعله أو غيره، فالمنصوص أنه يرجع بالثمن ولا شيء عليه، لأنه مغرور، والقياس يقتضي التسوية بين المدلس وغيره، لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أوجب على مشتري المصراة عوض لبنها مع التدليس، وجعل الخراج بالضمان، ولم يفرق بين مدلس وغيره.
-
٢/٥٠٢/٥٠
وعن أحمد: في المبيع إذا كان صانعاً، أو كاتباً فنسي عند المشتري يرده بالعيب،
-
ولا شيء معه. وهذا يحتمل أن يكون فيمن دلس العيب دون غيره، لأن الصناعة والكتابة متقومة تضمن في الغصب. وعلله القاضي: أنه ليس بنقص في العين، ويمكن تذكره فيعود.