فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٦٬٩٤٧ إلى ٦٬٩٦٠
-
٢/٦٧٢/٦٧
ويجب تسليم السلم عند المحل على أقل ما وصف به، سليماً من العيوب والغش،
-
فإن كان في البر قليل من تراب، أو دقيق تبن لا يأخذ حظاً من الكيل، وجب قبوله؛ لأنه دون حقه.
-
وإن أحضره بصفته، وجب قبوله،
-
وإن تضمن ضرراً؛ لأنه حقه، فوجب قبوله كالوديعة،
-
فإن امتنع دفعه إلى الحاكم، وبرئ لذلك،
-
فإن كان أجود من حقه في الصفة، لزم قبوله؛ لأنه زاده خيراً،
-
وإن طلب عن الزيادة عوضاً لم يجز؛ لأنها صفة،
-
ولا يجوز إفراد الصفات بالبيع.
-
وإن جاءه بأردأ من حقه، لم يجب قبوله، وجاز أخذه،
-
وإن أعطاه عوضاً عن الجودة الفائتة، لم يجز لذلك، ولأنه بيع جزء من السلم قبل قبضه.
-
وإن أعطاه غير المسلم فيه، لم يجز أخذه؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره» رواه أبو داود. ولأنه بيع للسلم قبل قبضه، فلم يجز كما لو أخذ عنه ثمناً، وقال ابن أبي موسى فيه رواية أخرى فيمن أسلم في بر، فرضي مكنه شعيراً مثل كيله: جاز، ولعل هذا بناء على رواية كون البر والشعير جنساً،
-
والصحيح غيرها. وإن أعطاه غير نوع السلم، جاز قبوله، ولا يلزم.
-
٢/٦٨٢/٦٨
وقال القاضي: يلزم قبوله إذا لم يكن أدنى من النوع الذي شرطه؛ لأنه من جنسه، فأشبه الزائد في الصفة من نوع واحد، والأول أصح؛ لأنه لم يأتِ بالشروط، فلم يلزم قبوله كالأدنى
-
بخلاف الزائد في الصفة، فإنه أحضر المشروط مع زيادة، ولأن أحد النوعين يصلح لما لا يصلح له الآخر بخلاف الصفة.