فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٩٬٦٠٨ إلى ٩٬٦١٩
-
٢/٢١٢٢/٢١٢
وإن خلطها بما لا تتميز منه ضمنها؛ لأنه لا يمكنه رد أعيانها،
-
وإن خلطها بما تتميز منه، كصحاح بمكسرة، وسود ببيض لم يضمن؛ لأنها تتميز من ماله، أشبه ما لو تركها مع أكياس له في صندوقه،
-
وعنه فيمن خلط بيضًا بسود: يضمن، وهذا محمول على أن السود تؤثر في البيض، فيضمنها لذلك، وخرج أبو الخطاب من هذه الرواية: أنه يضمنها إذا خلطها مع التمييز.
-
وإن أودعه دراهم في كيس مشدود، فحله أو خرق ما تحت الشد، أو كسر الختم ضمن ما فيه؛ لأنه هتك الحرز لغير عذر،
-
فإن كانت من غير وعاء، فأخذ منها درهمًا، ضمنه وحده؛ لأنه تعدى فيه وحده،
-
فإن رده إليها، لم يزل ضمانه؛ لأنه ثبت بتعديه فيه، فلم يزل إلا برده إلى مالكه،
-
وإن رد بدله، وكان متميزًا لم يضمن غيره لذلك،
-
وإن لم يتميز، ضمن الكل لخلطه الوديعة بما لا يتميز، وظاهر كلام الخرقي أنه لا يضمن غيره؛ لأنه لا يعجز عن ردها، ورد ما يلزمه رده معها،
-
ومن لزمه الضمان بتعديه، فترك التعدي، لم يبرأ من ضمانها؛ لأن الضمان تعلق بذمته، فلم يبرأ بترك التعدي، كما لو غصب شيئًا من دار،
-
ثم رده إليها، وإن ردها إلى صاحبها،
-
ثم ردها صاحبها إليه برئ؛ لأن هذا وديعة ثانية،
-
وإن أبرأه من الضمان برئ؛ لأن الضمان حقه، فبرئ منه بإبرائه كدينه.