فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٥٬٣٨٣ إلى ١٥٬٣٩٤
-
٣/٢٣١٣/٢٣١
ومن وجبت لها النفقة للحمل، وجب دفعها إليها يومًا بيوم، لقول الله تعالى: {فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} . ولأن الحمل يتحقق حكمًا في منع النكاح، والأخذ في الزكاة، ووجوب الدفع في الدية، والرد بالعيب، فكذلك في وجوب النفقة لها.
-
وقال أبو الخطاب: ويحتمل أنه لا يجب دفع النفقة إليها، حتى تضع الحمل؛ لأنه لا يتحقق، ولذلك لم يصح اللعان عليه قبل وضعه على إحدى الروايتين، والمذهب:
-
الأول: فإن أنفق عليها،
-
ثم تبين أنها غير حامل، رجع عليها؛ لأنه دفعها إليها، على أنها واجبة، فرجع عليها، كما لو قضاها دينًا،
-
ثم تبين براءته منه.
-
وعنه: لا يرجع عليها؛ لأنه لو كان النكاح فاسدًا، فأنفق عليها،
-
ثم فرق بينهما، لم يرجع، كذا هاهنا.
-
وإن لم ينفق عليها لظنه أنها حائل،
-
ثم تبين أنها حامل، رجعت عليه؛ لأننا تبينا استحقاقها له، فرجعت به عليه، كالدين.
-
وإن ادعت الحمل، لتأخذ النفقة، أنفق عليها ثلاثة أشهر،
-
ثم ترى القوابل، فإن بان أنها حامل، فقد أخذت حقها،
-
وإن بان خلافه، رجع عليها.