فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٧٬٥٣٢ إلى ٧٬٥٤٦
-
٢/٩٧٢/٩٧
الحكم الثاني: أنه يتعلق حقوق الغرماء بعين ماله، فليس لبعضهم الاختصاص بشيء منه سوى ما سنذكره.
-
ولو قضى المفلس أو الحاكم بعضهم وحده، لم يصح. لأنهم شركاؤه فلم يجز اختصاصه دونهم.
-
ولو جنى عليه جناية أوجبت مالاً، أو ورث مالا تعلقت حقوقهم به.
-
وإن أوجبت قصاصاً لم يملكوا إجباره على العفو إلى مال؛ لأن فيه ضرراً بتفويت القصاص الواجب لحكمة الإحياء،
-
ولا يجبر على قبول هبة،
-
ولا صدقة، ولا قرض عرض عليه،
-
ولا المرأة على التزوج؛ لأنه فيه ضرراً بلحوق المنة، أو التزوج من غير رغبة.
-
ولو باع بشرط الخيار، لم يجبر على ما فيه الحظ من رد، أو إمضاء؛ لأن الفلس يمنعه إحداث العقود، لا إمضاؤها وليس للغرماء الخيار؛ لأن الخيار لم يشرط لهم.
-
وإن وهب هبة بشرط الثواب، لزم قبوله؛ لأنه عوض عن مال، فلزم قبوله، كثمن المبيع.
-
ولا يملك إسقاط ثمن مبيع ولا أجرة،
-
ولا أخذه رديئاً، ولا قبض المسلم فيه صفته، إلا بإذن الغرماء، لما ذكرناه.
-
وإن ادعى مالاً له به شاهد، حلف وثبت المال، وتعلقت حقوقهم به،
-
وإن نكل لم يكن للغرماء أن يحلفوا؛ لأن دعواهم لهذا المال غير مسموعة،
-
فلا يثبت بأيمانهم، كالأجانب، ولأنهم لو حلفوا لحلفوا على إثبات مال لغيرهم،
-
وكذلك الحكم في غرماء الميت، إذا لم يحلف الوارث، لم يحلفوا لما ذكرنا.