فصل في المسح على الجبيرة
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٤٢٨ إلى ٤٤٠
-
١/٧٩١/٧٩
ويجوز المسح على الجبائر الموضوعة على الكسر، لأنه يروى عن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه قال: «انكسرت إحدى زندي فأمرني رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن أمسح عليها» . رواه ابن ماجه، ولأنه ملبوس يشق نزعه، فجاز المسح عليه كالخف،
-
ولا إعادة على الماسح لما ذكرنا.
-
١/٨٠١/٨٠
ويشترط أن لا يتجاوز بالشد موضع الحاجة لأن المسح عليها إنما جاز للضرورة، فوجب أن يتقيد الجواز بموضع الضرورة.
-
وتفارق الجبيرة الخف في ثلاثة أشياء:
-
أحدها: أنه يجب مسح جميعها، لأنه مسح للضرورة أشبه التيمم، ولأن استيعابها بالمسح لا يضر بخلاف الخف.
-
الثاني: أن مسحها لا يتوقف، لأنه جاز لأجل الضرورة فيبقى ببقائه.
-
الثالث: أنه يجوز في الطهارة الكبرى، لأنه مسح أجيز للضرورة أشبه التيمم.
-
وفي تقدم الطهارة روايتان:
-
إحداهما: يشترط لأنه حائل منفصل يمسح عليه، أشبه الخف،
-
فإن لبسها على غير طهارة، أو تجاوز بشدها موضع الحاجة، وخاف الضرر بنزعها تيمم لها، كالجريح العاجز عن غسل جرحه.
-
والثانية: لا يشترط، لأنه مسح أجيز للضرورة، فلم يشترط تقدم الطهارة له كالتيمم.
-
فصل: ولا فرق بين الجبيرة على كسر، أو جرح يخاف الضرر بغسله؛ لأنه موضع يحتاج إلى الشد عليه، فأشبه الكسر،
-
ولو وضع على الجرح دواء، وخاف الضرر بنزعه، مسح عليه، نص عليه. وقد روى الأثرم بإسناده عن ابن عمر أنه خرجت بإبهامه قرحة، فألقمها مرارة، فكان يتوضأ عليها.