فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فصل

الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٤٬٧٨٨ إلى ١٤٬٧٩٣

  1. ٣/١٩٠٣/١٩٠

    ومن ولدت زوجته بعد وطئه لها بستة أشهر من غير مشاركة غيره له في وطئها، لحقه نسب ولدها، ولم يحل له نفيه، لما روى أبو هريرة: أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال حين نزلت آية الملاعنة: «أيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليها، احتجب الله عنه، وفضحه على رؤوس الأولين والآخرين» .

  2. أخرجه أبو داود، وإن علم أنه من غيره، مثل أن يراها تزني في طهر لم يصبها فيه، فاجتنبها حتى ولدت، لزمه قذفها ونفي ولدها؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال في الحديث: «وأيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم، فليست من الله في شيء، ولن يدخلها الله جنته» .

  3. ٣/١٩١٣/١٩١

    فلما حرم عليها أن تُدخل عليهم نسباً ليس منهم، دل على أن الرجل مثله؛ ولأنه إذا لم ينفه، زاحم ولده في حقوقهم، ونظر إلى حرمه، بحكم أنه محرم لهن.

  4. وإن لم يرها تزني، لكن علم أن الولد من غيره، لكونه لم يصبها لزمه نفي ولدها كذلك.

  5. وليس له قذفها، لاحتمال أن تكون مكرهة، أو موطوءة بشبهة وإن كان يطؤها ويعزل، لم يكن له نفي ولدها، لما روى أبو سعيد الخدري قال: «قالوا لرسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: إنا نصيب النساء ونحب الأثمان فنعزل عنهن، فقال: إن الله إذا قضى خَلْق نسمة خلقها» ولأنه قد يسبق من الماء ما لا يحس به فتعلق منه.

  6. وإن كان يجامعها دون الفرج، أو في الدبر، فقال أصحابنا: ليس له نفيه؛ لأنه قد يسبق من الماء إلى الفرج ما لا تحس به.