فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٣٬٠٨٢ إلى ١٣٬٠٨٧
-
٣/٨٤٣/٨٤
ويكره العزل، وهو: أن ينزل الماء خارج الفرج، لما فيه من تقليل النسل، ومنع المرأة من كمال استمتاعها، وليس بمحرم، لما روى أبو سعيد قال: «ذكر - يعني العزل - عند رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: فلم يفعل أحدكم؟ - ولم يقل: فلا يفعل - فإنه ليس نفس مخلوقة إلا والله خالقها» متفق عليه.
-
فإن كان ذلك في أمته، فله ذلك بغير إذنها؛ لأن الاستمتاع بها حق له دونها،
-
وكذلك أم الولد، وإن كان في زوجة حرة لم يجز إلا بإذنها، لما روى ابن عمر قال: «نهى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن يعزل عن الحرة إلا بإذنها» . رواه أحمد.
-
وإن كانت أمة فقال أصحابنا: لا يعزل عنها إلا بإذن سيدها؛ لأن الولد له، والأولى جوازه؛ لأن تخصيص الحرة بالاستئذان دليل سقوطه في غيرها؛ ولأن السيد لا حق له في الوطء،
-
فلا يجب استئذانه في كيفيته. ولأن على الزوج ضررا في رق ولده،
-
بخلاف الحرة. ويحتمل أن يكون الاستئذان للحرة والأمة مستحبا غبر واجب؛ لأن حقهما في الوطء لا في الإنزال، بدليل خروجه بذلك من الفيئة والعنة.