باب قصر الصلاة
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٢٬٣٤٢ إلى ٢٬٣٥٢
-
١/٣٠٦١/٣٠٦
ولا يجوز قصر الصبح والمغرب بالإجماع؛ لأن قصر الصبح يجحف بها لقلتها، وقصر المغرب يخرجها عن كونها وترًا،
-
ويجوز قصر الرباعية فيصليها ركعتين بشروط ستة:
-
أحدها: أن تكون في سفر طويل قدره أربعة برد، وهي ستة عشر فرسخًا، ثمانية وأربعون ميلًا بالهاشمي، وذلك نحو من يومين قاصدين؛ لما روي عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه قال: يا أهل مكة، لا تقصروا في أدنى من أربعة برد، ما بين عسفان إلى مكة، وكان ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وابن عمر لا يقصران في أقل من أربعة برد، ولأنها مسافة تجمع مشقة السفر من الحل والشدة، فجاز القصر فيها كمسيرة ثلاثة أيام.
-
وسواء كان في بر أو بحر؛ لأن الاعتبار بالفراسخ،
-
وإن شك في قدر السفر لم يبح القصر؛ لأن الأصل الإتمام،
-
فلا يزول بالشك والاعتبار بالنية دون حقيقة السفر،
-
فلو نوى سفرًا طويلًا، فقصر ثم بدأ له فأقام أو رجع، كانت صلاته صحيحة،
-
ولو خرج طالبًا لآبق أو منتجعًا غيثًا، متى وجده رجع أو أقام لم يقصر، ولو سافر شهرًا.
-
ولو خرج مكرهًا كالأسير يقصد به بلدًا بعينه فله القصر؛ لأنه تابع لمن يقصد مسافة القصر،
-
فإذا وصل حصنهم أتم حينئذ، نص عليه،
-
وإن كان للبلد طريقان طويلة وقصيرة، فسلك البعيدة ليقصر فله ذلك؛ لأنه سفر يقصر في مثله، فجاز له القصر، كما لو لم يكن له طريق سواه.