فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٩٬٥٩٢ إلى ١٩٬٦٠١
-
٤/٢١٢٤/٢١٢
القسم الثالث: نذر المباح، كنذر لبس ثوبه، وأكل طعامه، وطلاق زوجته، فيتخير بين الوفاء به وكفارة اليمين، لقول رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لا نذر إلا فيما ابتغي به وجه الله» رواه أبو داود.
-
٤/٢١٣٤/٢١٣
فإن لم يف، فعليه كفارة، لما روت عائشة أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «لا نذر في معصية، وكفارته كفارة يمين» . رواه أبو داود.
-
وإذا وجبت الكفارة في المعصية، ففي المباح أولى.
-
وإن وفى به أجزأه، لما روي «أن امرأة قالت: يا رسول الله إني نذرت أن أضرب على رأسك بالدف، فقال رسو الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أوفي بنذرك» رواه سعيد.
-
ويتخرج أنه لا كفارة فيه؛ لأنه لو نذر الاعتكاف أو الصلاة في موضع بعينه، جاز له الاعتكاف في غيره،
-
ولا كفارة عليه. وقد روى ابن عباس قال: «بينا النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يخطب إذا هو برجل قائم، فسأل عنه، فقالوا: أبو إسرائيل نذر أن يقوم في الشمس، ولا يستظل، ولا يتكلم ويصوم، فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: مروه فليجلس، وليستظل، وليتكلم، وليتم صومه» رواه البخاري.
-
ولم يأمره بكفارة. فإن جمع بين مباح ومندوب، لزمه الوفاء بالمشروع، وحكمه في المباح كما لو انفرد، ولحديث أبي إسرائيل.
-
وإن تضمن خصالاً كثيرة، أجزأته كفارة واحدة، كاليمين.
-
وإن نذر مكروهاً، كره له الوفاء به،
-
وإن وفى به أجزأه.