فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٩٬٠٢٦ إلى ١٩٬٠٣٦
-
٤/١٧٨٤/١٧٨
ويمنعون من إحداث البيع، والكنائس والصوامع في بلاد المسلمين، لما روي في شروطهم لعبد الرحمن بن غنم: إن شرطنا لك على أنفسنا، أن لا نحدث في مدينتنا كنيسة ولا فيما حولها ديرا،
-
ولا قلاية، ولا صومعة راهب،
-
ولا نجدد ما خرب من كنائسنا،
-
ولا ما كان منها في خطط المسلمين. وما كان فيها قبل الفتح في بلد فتح صلحا، أقر؛ لأن الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - أقروهم على كنائسهم، وبيعهم، وما فتح عنوة فكذلك؛ لأن الكنائس والبيع، موجودة في جميع بلاد المسلمين من غير نكير، ولم تهدمها الصحابة في بلد فتحوه.
-
وفيه وجه آخر، أنها تهدم لأنها بلاد مملوكة للمسلمين، فلم يجز أن يكون فيها بيعة، كالتي مصرها المسلمون،
-
ويجوز رم ما تشعث من بيعهم وكنائسهم رواية واحدة؛ لأنه أبقى لها فأشبه تطيين سطوحها.
-
وأما تجديد ما خرب منها فلا يجوز؛ لقولهم:
-
ولا نجدد ما خرب من كنائسنا؛ ولأنه بناء كنيسة في دار الإسلام، فمنع منه كابتداء بنائها.
-
وعنه: يجوز؛ لأنه أبقى لها، أشبه لَمْ مَا تشعث.
-
وإن عقدت لهم الذمة في بلد ينفردون به، لم يمنعوا من شيء مما ذكرناه، ولم يأخذوا بغيار،
-
ولا زنار؛ لأنهم في بلدانهم، فلم يمنعوا من إظهار دينهم.