فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٩٬٥١٢ إلى ١٩٬٥٢٠
-
٤/٢٠٨٤/٢٠٨
وإن حلف لا يأكل شيئاً، فشربه، أو لا يشربه، فأكله، فقال الخرقي. يحنث؛ لأن هذه اليمين يقصد بها اجتناب الشيء، بدليل قَوْله تَعَالَى: {تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ} . يتناول اجتنابها، ونهي الطبيب المريض عن أكل شيء يمنع تناوله، فحملت اليمين عليه، ونقل منها عن أحمد: لا يحنث؛
-
لأن الأفعال أنواع، كالأعيان. فالحالف على نوع، لا يحنث بفعل آخر، كالأعيان. قال القاضي: إنما الروايتان فيما إذا عين المحلوف عليه.
-
فإن لم يعين، لم يحنث رواية واحدة.
-
فأما إن حلف لا يطعمه، أولا يذوقه، تناول الأمرين.
-
فإن حلف لا يأكله،
-
ولا يشربه، فذاقه، لم يحنث.
-
وإن حلف لا يأكل سكراً، فتركه في فمه حتى ذاب فبلعه، خرج على الروايتين.
-
وإن حلف لا يشرب، فمص قصب السكر، لم يحنث. نص عليه.
-
وكذلك إن حلف لا يأكله. قاله ابن أبي موسى. ويجيء على قول الخرقي أنه يحنث. والأكلة بالفتح: المرة من الأكل. والأكلة: اللقمة.