فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٢٬٥٥٨ إلى ١٢٬٥٦٦
-
٣/٤٨٣/٤٨
وإن كان المغرور عبداً فولده أحرار؛ لأنه وطئها يعتقد حريتها فكان ولده حراً، كولد الحر. وعليه فداؤهم؛ لأنه فوت رقهم. وهل يتعلق فداؤهم برقبته، أو بذمته؟ على وجهين:
-
٣/٤٩٣/٤٩
أحدهما: برقبته كأرش جنايته.
-
والثاني: بذمته، كعوض الخلع من الأمة. ويرجع به على من غره.
-
فإن قلنا برقبته رجع به في الحال؛ لأنه يؤخذ من سيده في الحال.
-
وإن قلنا: يتعلق بذمته لم يلزمه أداؤه حتى يعتق،
-
ولا يرجع به حتى يغرمه؛ لأنه لا يرجع بشيء لم يفت عليه، وتتعجل حريتهم في الحال. وللعبد الخيار إذا علم، ويحتمل أن لا يثبت؛ لأنه فقد صفة لم ينقص بها عن رتبته، فأشبه ما لو شرط نسب امرأة فبان خلافه.
-
والأول ظاهر المذهب؛ لأنه مغرور بحرية فملك الفسخ، كالحر الذي يباح له نكاح الإماء.
-
وإن غرت الأمة بعبد، فتزوجته على أنه حر فلها الخيار أيضاً؛ لأنها مغرورة بحرية من ليس بحر، أشبهت المرأة الحرة، والعبد المغرور. ويحتمل ألا يثبت لها خيار؛ لأنه يكافئها،
-
ولا يؤثر رقه في إرقاق ولدها، فأشبه ما لو شرطته أشرف نسباً منها، فتبين أنه مثلها.