فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فصل

الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٩٬٠٣٧ إلى ١٩٬٠٤٦

  1. ٤/١٧٩٤/١٧٩

    وينعون من سكنى الحجاز؛ لما روى أبو عبيدة بن الجراح: أن «آخر ما تكلم به النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: أخرجوا اليهود من الحجاز» ، رواه أحمد وأبو داود. وعن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «أنه سمع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب» رواه مسلم.

  2. والمراد الحجاز، بدليل أن أحدا من الخلفاء لم يخرج أحدا من اليمن،

  3. ولا أهل تيماء، فدل على أن المراد به الحجاز، وهو مكة، والمدينة، واليمامة، وخيبر، وفدك، وما والاها - سمي حجازا؛ لأنه حجز بين تهامة ونجد - وليس نجران من الحجاز، وإنما أجلاهم عمر منه؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صالحهم على ألا ياكلوا الربا فأكلوه، ونقضوا العهد، فأمر بإجلائهم، فأجلاهم عمر.

  4. ويجوز تمكينهم من دخول الحجاز لغير إقامة؛ لأنهم كانوا يدخلونه في زمن عمر، وعثمان، والخلفاء بعدهم.

  5. ولا يجوز لهم الدخول، إلا بإذن الإمام؛ لأن دخولهم إنما أجيز لحاجة المسلمين، فوقف على رأي الإمام، كدخول الحربي دار الإسلام،

  6. فمن استأذن منهم في الدخول فيما للمسلمين فيه نفع، كتجارة، ورسالة، ونحوها، أذن له لما فيه من المصلحة،

  7. فإذا دخل، لم يقم في موضع أكثر من ثلاثة أيام؛ لأن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أذن لمن دخل منهم تاجرا، في إقامة ثلاثة أيام.

  8. فإذا انتقل إلى موضع آخر، فله أن يقيم فيه ثلاثة أخر؛ لأنه لا يصير مقيما في موضع، فأشبه المسافر،

  9. وإن مرض فعجز عن الخروج، أقام حتى يبرأ؛ لأنه موضع ضرورة،

  10. وإن مات دفن فيه؛ لأنه موضع حاجة.