فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١١٬٧٢٢ إلى ١١٬٧٣٣
-
٢/٣٣٨٢/٣٣٨
وليس للسيد وطء مكاتبته من غير شرط، لأنه زال ملكه عن استخدامها، وأرش الجناية عليها،
-
فلا يحل وطؤها كالمعتقة،
-
وإن شرطه في عقد الكتابة صح الشرط، لأنه شرط منفعتها مع بقاء ملكه عليها، فصح، كما لو شرط خدمتها مدة،
-
فإن وطئها مع الشرط،
-
فلا مهر عليه، لأنه يملكه، فأشبه وطء أم ولده،
-
وإن وطئها من غير شرط أدب، لأنه وطئ وطأً محرماً،
-
ولا حد عليه، لأنها مملوكته، ولها عليه مهر مثلها، سواء أكرهها، أو طاوعته، لأنه عوض منفعتها، فوجب لها، كما لو استخدمها،
-
وإن علقت منه، فالولد حر، لأنه ولده من أمته،
-
ولا يلزمه قيمته لذلك، وتصير أم ولد له، لأنه أحبلها بجزء من ملكه، والكتابة بحالها،
-
فإن أدت عتقت، وإن عجزت عتقت بموته، لأنها من أمهات الأولاد، وما في يدها لورثة سيدها،
-
وإن مات السيد قبل عجزها، عتقت، لأنه اجتمع بها سببان يقتضيان العتق، فأيهما سبق عتقت به، وما في يدها لها، ذكره القاضي، لأن العتق إذا وقع في الكتابة، لا يبطل حكمها، ولأن الملك كان ثابتاً لها، والعتق لا يقتضي زواله عنها، فأشبه ما لو عتقت بالإبراء من مال الكتابة، وقال الخرقي وأبو الخطاب: ما في يدها لورثة سيدها، لأنها عتقت بحكم الاستيلاد، فأشبه غير المكاتبة،
-
ولو أعتقها سيدها، أو عتقت بالتدبير، احتمل أن يكون كذلك، واحتمل أن يكون ما في يدها لها بكل حال، لأن إعتاقها برضى من المعتق، رضى منه بإعطائها مالها، بخلاف العتق بالاستيلاد.